عادل عبد الرحمن البدري
18
نزهة النظر في غريب النهج والأثر
ولا تُنثى فلتأته ، من النثا : ما أخبرت عن رجل من صالح فعاله وسوء عمله ، ولا يُشتق منه فعل ، فإنْ كان قبيحاً : نثا عليه قولاً ينثو ، وإنّهم ليتناثون الحديث بينهم . وقيل : نثوت الخبر ونثيته ، وتناثى القوم تناثياً ، في الكلام القبيح خاصّة ( 1 ) ، والفلتات : الزلاّت ( 2 ) . أبه في حديث عليّ ( عليه السلام ) في ذمّ الدنيا : « ذي أُبَّهة جعلته حقيراً » ( 3 ) . الأُبّهة ، بالضم والتشديد للباء : العظمة والبهاء ( 4 ) . ومنه الحديث « رُبَّ أشْعَثَ أغْبَر ذي طِمرين لا يُؤبه له » . أي : لا يُحتفل به لحقارته ، يقال : أَبَهْتُ له آبَهُ ( 5 ) . أبي في حديث الصادق ( عليه السلام ) : « أبى الله إلاّ أن يُعبد سرّاً » ( 6 ) . الإباء : أبى الشيء يأباه إباءً وإباءةً : كرهه . والإباء مصدر - بالكسر - قولك أبى فلان يأبى ( 7 ) . والأباء ، ممدود : الواحدة أباءة ، وهي الأجَمَة . وقيل : بل هو أطراف القَصَب الذي يُشبه أذناب الثعالب . وشاة أبية وأبواء ، إذا أصابها الأَبَى ، وهو داء في رأسها ، وذلك إذا شمّت أبوال الأراوَى ( 8 ) . أبق في الحديث عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « إن العبد إذا أبق من مواليه ثمّ سرق لم يُقطع وهو آبق لأنّه بمنزلة المرتدّ عن الإسلام ، ولكن يُدعى إلى الرجوع إلى مواليه والدخول في الإسلام ، فإنْ أبى أن يرجع إلى مواليه قُطعت يده بالسرقة ثمَّ قُتِل ، والمرتدّ إذا سرق بمنزلته » ( 1 ) . الآبق : هو العبد الهارب من سيّده ، والإباق بالكسر اسم ، والجمع أُبّاق مثل كافر وكفّار ( 2 ) . وفي كتاب عليّ ( عليه السلام ) إلى الحارث الهمداني : « وإيّاك أن ينزل بك الموتُ وأنت آبقٌ من ربّك في طلب الدنيا » ( 3 ) . جعل طالب الدنيا المُعْرِض عن الله عند موته كالعَبْد الآبق
--> ( 1 ) المحيط في اللغة 10 : 178 باب الثاء والنون . ( 2 ) لسان العرب 2 : 68 ( فلت ) . ( 3 ) نهج البلاغة : 165 ضمن خطبة 111 . ( 4 ) لسان العرب 13 : 466 ( أبه ) . ( 5 ) النهاية 1 : 18 ( أَبه ) . ( 6 ) أُصول الكافي 2 : 218 ضمن ح 7 . ( 7 ) لسان العرب 14 : 4 ( أبي ) . ( 8 ) جمهرة اللغة 2 : 1030 باب الباء في المعتلّ وما تشعّب منه . ( 1 ) من لا يحضره الفقيه 3 : 147 ح 3542 . ( 2 ) المصباح المنير : 2 ( أبق ) . ( 3 ) نهج البلاغة : 460 كتاب رقم 69 .